“الدكتور حسين المصري رئيس مجلس إدارة جريدة وموقع 24 ساعة توداي…. يكتب” فضل يوم عرفة ومكانته العظيمة في الإسلام”

“يُعد يوم عرفة من أعظم أيام الله المباركة، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، يقف فيه حجاج بيت الله الحرام على صعيد جبل عرفات الطاهر، مؤدين الركن الأعظم من أركان الحج، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة».

ويتميز هذا اليوم بمكانة عظيمة وفضائل كثيرة جعلته من أفضل أيام الدنيا وأقربها إلى رحمة الله ومغفرته.
ويحمل يوم عرفة نفحات إيمانية وروحانية خاصة، ففيه تتنزل الرحمات وتُجاب الدعوات وتُغفر الذنوب،
ويباهي الله سبحانه وتعالى بعباده الواقفين بعرفة ملائكته، لما يظهر عليهم من خشوع وتضرع وطاعة. كما أن هذا اليوم يُعد فرصة عظيمة للمسلمين في كل مكان للتقرب إلى الله بالدعاء والذكر والاستغفار وقراءة القرآن.
ومن أعظم فضائل يوم عرفة أن صيامه يكفّر ذنوب سنتين، سنة ماضية وسنة مقبلة، لغير الحاج، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده». لذلك يحرص ملايين المسلمين حول العالم على صيامه اغتنامًا للأجر والثواب.
كما يُستحب في هذا اليوم الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، فهو من أيام العشر المباركة التي أقسم الله بها في كتابه الكريم، ويكثر المسلمون فيها من قول: “الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد”.
ويؤكد العلماء أن يوم عرفة يمثل مدرسة إيمانية عظيمة تتجسد فيها معاني المساواة والتقوى والخضوع لله، حيث يقف الجميع بلباس واحد دون تفرقة بين غني وفقير أو عربي وأعجمي، في مشهد مهيب يعكس وحدة الأمة الإسلامية.
وفي ختام هذا اليوم المبارك، يبقى الأمل معقودًا على رحمة الله وعفوه، وأن يجعلنا جميعًا من المقبولين الفائزين بالمغفرة والعتق من النار، فهو يوم لا يُعوَّض، ومنحة ربانية تتكرر مرة كل عام، تستحق أن يغتنمها كل مسلم بالطاعة والعمل الصالح.








